الرياضات الإلكترونية .. مستقبل يصنعه شبابنا

عساف الخليفي يكتب:
لم يعد الحديث عن الرياضات الإلكترونية مجرد ترف أو ظاهرة عابرة، اليوم، نحن أمام صناعة عالمية تتحرك بسرعة هائلة، وأصبحت جزءًا أصيلًا من مشهد الرياضة والترفيه والاقتصاد الرقمي على مستوى العالم، وفي المملكة العربية السعودية تحديدًا، تغيّر كل شيء، وصار واضحًا جدًا أن الرياضات الإلكترونية ليست مجرد منافسة، بل مشروع وطني يصنع القيم، والمهارات، والفرص. في السنوات الأخيرة، تحولت المملكة إلى مركز محوري للرياضات الإلكترونية على مستوى المنطقة والعالم، بدعم قيادتنا واستراتيجية واضحة يقودها الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، أصبحت الرياض موطنًا لأكبر البطولات وأقوى المنافسات. بطولة بعد بطولة، واستضافة بعد استضافة، نثبت للعالم أن صناعة المستقبل هنا، وأن اللاعب السعودي لم يعد مجرد مشارك، بل منافس وصانع إنجاز. ما يحدث في مشهد الرياضات الإلكترونية اليوم يشبه النهضة التي تعيشها الرياضة السعودية عمومًا: استثمار، احترافية، منصات محتوى، بنية تحتية، وأسماء سعودية تُرفع على منصات التتويج، شباب موهوبين، فرق تتطور، وصنّاع محتوى يصنعون جمهورًا كاملًا حول اللعبة، اللحظة، والقصة. الرياضات الإلكترونية ليست مجرد تسلية.. هي اقتصاد. وظائف. مؤسسات. أكاديميات. بطولات بملايين الجوائز. هي مساحة جديدة للمبدعين، للموهوبين، وللجيل الذي وُلد في عصر التقنية. وكل هذه التحركات تصنع مكانة جديدة للمملكة: دولة تقود التحول الرقمي في الرياضة، وتضيف للقطاع الرياضي أبعادًا جديدة لم تكن موجودة قبل سنوات. نحن اليوم لا نشاهد اللعبة فقط.. نحن نكتب مستقبلها. ومع كل بطولة تُقام في المملكة، وكل موهبة تُكتشف، وكل قصة نجاح تُروى، نعرف أننا في المسار الصحيح.




