الملاعب السعودية .. بدأت بالصبان والصايغ وانتهت بمنشآت عالمية
شواهد تاريخية على البدايات الرياضية .. في ذكرى البيعة التاسعة لولي العهد

في ذكرى البيعة التاسعة لعرّاب الرؤية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تتجدد مشاعر الفخر بما وصلت إليه المملكة من تطور كبير في مختلف المجالات، وفي مقدمتها القطاع الرياضي الذي أصبح أحد ركائز رؤية السعودية 2030. فقد تحولت المملكة خلال السنوات الأخيرة إلى مركز رياضي عالمي يستضيف أبرز البطولات الدولية، مدعومًا ببنية تحتية حديثة ومنشآت رياضية متطورة تضاهي أفضل الملاعب في العالم.
ورغم هذا التطور المتسارع، يبقى للتاريخ الرياضي حضوره المهم، إذ شكلت الملاعب القديمة نقطة الانطلاق الأولى لكرة القدم السعودية، وكانت شاهدة على البدايات التي صنعت شغف الجماهير ورسخت مكانة اللعبة في المجتمع.
ملاعب صنعت البدايات
يعد ملعب الصبان في جدة أول ملعب رياضي في المملكة، إذ شُيّد عام 1370هـ بأمر من عبد الله الفيصل بن عبد العزيز آل سعود، وتكفّل بإنشائه عبد الرحمن سرور الصبان الذي قدم الأرض التي أقيم عليها الملعب. وكان يتسع لنحو 12 ألف متفرج، واحتضن في خمسينيات وستينيات القرن الماضي العديد من المباريات والبطولات المحلية، ليصبح أحد أهم المعالم الرياضية التاريخية في المملكة.
وفي العاصمة الرياض برز ملعب الصايغ الذي افتتح عام 1378هـ في حي الملز، ليكون أول ملعب لكرة القدم في المدينة. وشهد الملعب بدايات منافسات أندية العاصمة مثل نادي الهلال السعودي ونادي النصر السعودي ونادي الشباب السعودي، كما احتضن عددًا من نهائيات كأس الملك السعودي في ستينيات القرن الماضي، بحضور عدد من ملوك المملكة، ما جعله أحد أهم الشواهد على تاريخ الكرة في المنطقة الوسطى.
أما في المنطقة الشرقية، فكان ملعب يعقوب أول واجهة كروية معروفة، إذ احتضن مباريات أندية مثل نادي الاتفاق السعودي ونادي القادسية السعودي ونادي النهضة السعودي قبل افتتاح استاد الدمام عام 1974، وكان ملتقى رياضيًا واجتماعيًا يجمع عشاق كرة القدم في المنطقة.
من ملاعب البدايات إلى منشآت عالمية
ومع مرور السنوات، تطورت البنية التحتية الرياضية في المملكة بشكل لافت، لتظهر ملاعب حديثة مثل مدينة الملك عبدالله الرياضية واستاد الملك فهد الدولي واستاد الأمير محمد بن فهد، التي أصبحت مسارح لأكبر البطولات المحلية والدولية.
نحو مونديال 2034
ويستمر هذا التطور مع استعداد المملكة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2034، حيث يتضمن ملف الاستضافة إنشاء وتطوير 15 ملعبًا دوليًا موزعة على خمس مدن هي: الرياض وجدة والخبر وأبها ونيوم. ومن أبرز هذه الملاعب المرتقبة استاد الملك سلمان الذي سيتسع لأكثر من 92 ألف متفرج، ويُنتظر أن يستضيف مباراتي الافتتاح والنهائي للبطولة.
وهكذا، بين ملاعب البدايات البسيطة والمنشآت الرياضية العالمية اليوم، تتجسد قصة تطور الرياضة السعودية؛ قصة بدأت من مدرجات صغيرة جمعت عشاق الكرة، لتصل اليوم إلى استضافة أكبر حدث كروي في العالم، في مسيرة تعكس طموح وطن يسير بثبات نحو المستقبل.




