عمر السومة.. هدّاف الافتتاحيات التاريخي

في كرة القدم، هناك نجوم يُحفظ حضورهم من لحظة النهاية، لكن عمر السومة اختار أن يكون مختلفاً؛ اختار أن يبدأ من البداية، أن يضيء الصفحة الأولى من كل موسم، وأن يوقّع بقدمه على جملة افتتاحية تعلن قدوم موسم جديد.
في 2014–2015، حينما ارتدى قميص الأهلي للمرة الأولى في الدوري، لم يكن بحاجة إلى وقت للتعريف بنفسه. أمام هجر، دوّى اسمه سريعاً بثلاثية كاملة، هاتريك وضعه مباشرة في قلب الحدث، وكأنه يقول للجميع: لن أنتظر حتى منتصف القصة، سأكون العنوان منذ السطر الأول.
وبعد عامين، في 2016 – 2017، جاء الدور على الاتفاق، ليكون الضحية التالية في افتتاحية أخرى. هذه المرة اكتفى السومة بـ هدفين، لكنهما كانا كافيين لإرسال الرسالة ذاتها: البدايات هي مملكتي الخاصة.
ولم يبتعد الاتفاق كثيراً، ففي 2017–2018 واجهه مجدداً، وتلقى هدفاً افتتاحياً وحيداً، لكنه كان كالعادة بمثابة توقيع رسمي على انطلاق موسم جديد.
هاتريك، ثم ثنائية، ثم هدف وحيد.. سلسلة من الأهداف الافتتاحية، جعلته في صدارة اللاعبين الأكثر تسجيلًا للأهداف في الجولة الأولى عبر تاريخ الدوري السعودي للمحترفين، بستة أهداف، والفرصة أمامه سانحة للزيادة في مباراة الحزم ومستضيفه ضمك في مستهل الموسم 2025-2026.
الرقم الذي لا يُمحى
لم يكتفِ السومة بصناعة البداية، بل مضى ليكتب تاريخاً كاملاً. هدفاً بعد آخر، موسمًا بعد موسم، حتى أصبح الهداف التاريخي لدوري روشن السعودي برصيد 154 هدفاً. رقم لا يُختصر في إحصائية رقمية، بل يُقرأ كحكاية طويلة عن مهاجم صنع مجده بقدمه اليمنى، وبرأسه الذهبية، وبحسّه الذي لا يخطئ الشباك.