الكرة السعودية

القادسية يشعل السباق على لقب دوري روشن بعودة أسطورية أمام الأهلي

كان الأيرلندي بريندان رودجرز في الطريق إلى الخسارة الأولى، والعودة إلى الصفر مع سباق محموم للغاية، حتى الدقيقة الـ 90 من مواجهة الأهلي، حين قلب القادسية تأخره بهدفين إلى انتصار 3-2 في قمة الجولة الـ 26 أمام الأهلي وقلص الفارق بينهما إلى نقطتين في سباق كليهما إلى اللقب.

وتسلم رودجرز الفريق ونقاطه إلى نقاط المتصدر تعدل نحو 63٪، فقفز به خلال 16 جولة سابقة إلى 89٪. وكادت يتراجع النمو في هذه النسبة حين تلقى القادسية ضربتين في مرماه خلال الشوط الأول.

وقلص القادسية الفارق عبر اللاعب مصعب الجوير. ولم يكن ذلك الهدف يغني في شيء لولا أن حدث ما لم يحدث من قبل، بعد تسجيل البديلين تركي العمار (الدقيقة 92) وإبراهيم محنشي (الدقيقة 98) هدفي الانتصار بعد نهاية الوقت الأصلي.

ولم ينجح القادسية عبر تاريخه الممتد مع الدوري السعودي للمحترفين في الخروج بالعلامة الكاملة بعد التأخر بهدفين.

ولذلك يجوز القول إنه الانتصار الأهم للقادسية في الموسم حتى الآن، بعد ريمونتادا لا تُصدق. وللقادسية انتصارين في الموسم بعد التأخر بنتيجة المباراة أولهما أمام الاتحاد 2-1 ضمن الجولة الـ 17، ثم أمام الأهلي.

تاريخية توني

أرسل الإنجليزي إيفان توني إشارة مبكرة بتسديدة بعيدة للغاية، تعكس رغبته في تسجيل هدف من خارج منطقة الجزاء، كما حدث لاحقًا ونجح بعد نحو 20 دقيقة من تهديده الأول، فسجل هدفًا من خارج منطقة الجزاء، الأول له من خارج المنطقة بقميص الأهلي بعد 47 سابقين من داخل المنطقة.

وأضاف غالينو لمسته الخاصة في مباريات الأهلي. فصنع الهدف الثاني في الدقيقة الـ 47 للفرنسي فالنتين أتانغانا.

ولعب غالينو 3 مباريات أمام الأهلي، تسبب في الأولى بالكرة التي أربكت الإسباني ناتشو وتسببت في التسجيل بمرمى فريقه. وتكرر الموقف أيضًا بين غالينو وناتشو، الصيف الماضي في مباراة ضمن كأس السوبر.

ويملك غالينو أيضًا الهدف الافتتاحي في مباراة الدور الأول التي انتهت لصالح فريقه 2-1.

انقلاب القادسية

وصف ناتشو ما حدث بأنه “مذهل”، وحقاً كان كذلك. فبينما كان فريقه متأخراً بنتيجة 2-1 على أرضه أمام الأهلي مع دخول المباراة لوقتها بدل الضائع، نجح القادسية في صناعة المعجزة؛ حين سجل تركي العمار هدف التعادل من تسديدة “على الطاير” في الدقيقة 92، قبل أن يحسم إبراهيم محنشي اللقاء في سيناريو دراماتيكي لا يُصدق.

ورغم أن الأمر استغرق أكثر من 98 دقيقة، إلا أن المشاهد التي رافقت هدف الفوز لمحنشي والاحتفالات بعد المباراة أشارت إلى أن فريق المدرب بريندان رودجرز يدرك تماماً قيمة هذا الانتصار.

وصرح ناتشو المنتشي بعد المباراة قائلاً: “لقد كانت مباراة جميلة. الشوط الأول كان لصالحهم، أما الثاني فكان لنا، لقد كانت عودة مذهلة. أنا أبذل كل ما في وسعي من أجل النادي الآن بعد أن أصبحت في القادسية. وأنا سعيد جداً بوجودي هنا وعيش ليالٍ رائعة كهذه”.

وأضاف ناتشو: “الشوط الأول لم يمثلنا، لم نلعب بالكثافة التي نعرفها عن أنفسنا. تحدثنا في نهاية الشوط الأول خلال الاستراحة بأنه يتعين علينا تغيير ذلك، لأننا وإن خسرنا، فسنكون مطالبين للحفاظ على هويتنا”.

وبالتأكيد، نجح رودجرز في منح القادسية تلك الهوية، إذ لا يزال سجله خالياً من الخسائر بعد مرور الـ 17 المباراة الأولى. وهو الأفضل بين جميع المدربين في عدد النقاط والأهداف، خلال تلك الفترة.

زر الذهاب إلى الأعلى